التعليمات التقويم البحث المتقدم العضو المميز العضو المثالي المشرف المميز الموضوع المميز الانتساب إلى المنتديات
 

العودة   منتدى رواد القران الكريم > اقسام الاسلاميات عامه > منتدى الشريعة والحباة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

قديم 01-29-2009, 08:58 PM   #1
مراسل الرواد
العضو الالى

معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
افتراضي عقيدة أهل السنة والجماعة في مسألة القضاء والقدر

عقيدة أهل السنة والجماعة في مسألة القضاء والقدر

القدر لغة بمعنى التقدير قال تعالى:( إنا كل شيء خلقناه بقدر) وقال تعالى: (فقدرنا فنعم القادرون).
وبين القدر والقضاء تباين، فالقضاء في اللغة هو الحكم، فإذا اجتمعا تباينا وإذا افترقا ترادفا على حد قول أهل العلم: هما كلمتان إن اجتمعا افترقا وإن افترقا اجتمعا.
وباب القدر من أشكل أبواب العلم والدين على الإنسان وقد كان النزاع فيه من عهد الصحابة رضي الله عنهم لكنه ليس مشكلا لمن أراد الحق وسلك سبله.

فأصل القدر سر الله تعالى في خلقه لم يطلع على ذلك ملك مقرب ولا نبي مرسل . فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: القدر نظام التوحيد فمن وحد الله وكذب بالقدر نقض تكذيبه توحيده.

والإيمان بالقدر هو الركن السادس من أركان الإيمان كما جاء في صحيح مسلم وغيره عن يحيى بن يعمر قال كان أول من قال في القدر بالبصرة معبد الجهني فانطلقت أنا وحميد بن عبدالرحمن الحميري حاجين أو معتمرين فقلنا لو لقينا أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه عما يقول هؤلاء في القدر فوفق لنا عبدالله بن عمر بن الخطاب داخلا المسجد فاكتنفته أنا وصاحبي أحدنا عن يمينه والأخر عن شماله فظننت أن صاحبي سيكل الكلام إلي فقلت أبا عبدالرحمن إنه قد ظهر قبلنا ناس يقرؤون القرآن ويتقفرون العلم وذكر من شأنهم وأنهم يزعمون أن لا قدر وأن الأمر أنف قال فإذا لقيت أولئك فأخبرهم أني بريء منهم وأنهم برآء مني والذي يحلف به عبدالله بن عمر لو أن لأحدهم مثل أحد ذهبا فأنفقه ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر ثم قال حدثني أبي عمر بن الخطاب قال بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه وقال يا محمد أخبرني عن الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا قال صدقت قال فعجبنا له يسأله ويصدقه قال فأخبرني عن الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره قال صدقت ... الحديث .

وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء مشركو قريش يخاصمون رسول الله صلى الله عليه وسلم في القدر فنزلت { يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر ... إنا كل شيء خلقناه بقدر }.

وروى الإمام أحمد والترمذي وابن ماجة وصححه ابن حبان وكذا الشيخ الألباني عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع يشهد أن لا إله إلا الله وأني محمد رسول الله بعثني بالحق ويؤمن بالموت وبالبعث بعد الموت ويؤمن بالقدر.

وروى الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه وصححه الشيخ الألباني عن ابن الديلمي قال: أتيت أبي بن كعب فقلت له وقع في نفسي شىء من القدر فحدثني بشيء لعل الله أن يذهبه من قلبي قال لو أن الله عذب أهل سمواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم ولو رحمهم كانت رحمته خيرا لهم من أعمالهم ولو أنفقت مثل أحد ذهبا في سبيل الله ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك ولو مت على غير هذا لدخلت النار قال ثم أتيت عبد الله بن مسعود فقال مثل ذلك قال ثم أتيت حذيفة بن اليمان فقال مثل ذلك قال ثم أتيت زيد بن ثابت فحدثني عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك.

وروى أبو داود والترمذي وصححه الشيخ الألباني عن أبي حفصة قال: قال عبادة بن الصامت لابنه يا بني إنك لن تجد طعم حقيقة الإيمان حتى تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " إن أول ما خلق الله تعالى القلم فقال له اكتب فقال رب وماذا أكتب ؟ قال اكتب مقادير كل شىء حتى تقوم الساعة " يا بني إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " من مات على غير هذا فليس مني.

إلى غير ذلك من الأحاديث الدالة على وجوب الإيمان بالقدر وأنه لا يتم الإيمان إلا به.

والذي عليه أهل السنة والجماعة أن الإيمان بالقدر هو التصديق الجازم بأن كل خير وشر فهو بقضاء الله وقدره وأنه الفعال لما يريد، لا يكون شيء إلا بإرادته ولا يخرج عن مشيئته وليس في العالم شيء يخرج عن تقديره ولا يصدر إلا عن تدبيره ولا محيد لأحد عن القدر ولا يتجاوز ما خط له في اللوح المحفوظ وأنه خالق أفعال العباد من الطاعات والمعاصي ومع ذلك فقد أمر العباد ونهاهم وجعلهم مختارين لأفعالهم غير مجبورين عليها بل هي واقعة بحسب قدرتهم وإرادتهم، يهدي من يشاء برحمته ويضل من يشاء بحكمته لا يسأل عما يفعل وهم يسألون.

روى الحاكم في مستدركه وصححه ووافقه الذهبي وكذا الشيخ الألباني عن حذيفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله خالق كل صانع و صنعته. زاد البخاري في آخر الحديث : وتلا بعضهم عند ذلك : { والله خلقكم وما تعملون } .
وقال البخاري عقبه : فأخبر أن الصناعات وأهلها مخلوقة. اهـ

ومن اعتقادهم أن الله تعالى يريد الكفر من الكافر ويشاؤه ولا يرضاه ولا يحبه، فيشاؤه كونا ولا يرضاه دينا.

أما القدرية والمعتزلة فزعموا أن الله شاء الإيمان من الكافر ولكن الكافر شاء الكفر فيلزم من هذا أن مشيئة الكافر غلبت مشيئة الله تعالى والعياذ بالله، فإن الله قد شاء الإيمان منه على قولهم والكافر شاء الكفر فوقعت مشيئة الكافر دون مشيئة الله عزوجل، وهذا من أقبح الاعتقاد.

ومما يروى في في سياق ما أرى الله عزوجل للمكذبين بالقدر من الآيات في دار الدنيا في أنفسهم ما روي أن أعرابيا جاء عمرو بن عبيد فقال له إن ناقتي سرقت فادع الله أن يردها علي
فقال اللهم إن ناقة هذا الفقير سرقت ولم ترد سرقتها اللهم أرددها عليه
فقال الأعرابي يا شيخ الآن ذهبت ناقتي وأيست منها قال وكيف قال لأنه إذا أراد أن لا تسرق فسرقت لم آمن أن يريد رجوعها فلا ترجع ونهض من عنده منصرفا. اهـ

ومما يحكى أن القاضي عبد الجبار الهمذاني المعتزلي دخل على الصاحب بن عباد ، وكان معتزليا أيضا ، وكان عنده الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني من أئمة أهل السنة ومحققي الأشاعرة ، فقال عبد الجبار على الفور : سبحان من تنزه عن الفحشاء . فقال أبو إسحاق فورا : سبحان من لا يقع في ملكه إلا ما يشاء . فقال له عبد الجبار ، وفهم أنه قد عرف مراده : أيريد ربنا أن يعصى ؟ فقال أبو إسحاق : أيعصى ربنا قهرا ؟ فقال له عبد الجبار : أرأيت إن منعني الهدى ، وقضى علي بالردى ، أحسن إلي أم أساء ؟ فقال له الأستاذ أبو إسحاق : إن كان منعك ما هو لك فقد أساء ، وإن كان منعك ما هو له فيختص برحمته من يشاء .
فانصرف الحاضرون وهم يقولون : والله ليس عن هذا جواب .

وأعتذر عن البسط ،فقد حاولت الاختصار حتى خشيت الاخلال .

والعلم عند الله عزوجل.
مراسل الرواد غير متواجد حالياً

 
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة



المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عقيدة السلف في القرآن الكريم مراسل الرواد علوم القران الكريم 0 01-26-2009 08:07 PM
القضاء والقدر بمشيئة الله تعالى؟ مراسل الرواد منتدى الشريعة والحباة 1 01-22-2009 09:01 AM
كيف نصنع القضاء والقدر بمشيئة الله تعالى ؟ مراسل الرواد منتدى الشريعة والحباة 0 01-20-2009 01:23 PM
مجمل اعتقاد أهل السنة والجماعة :: لفضيلة الشيخ أبي عبد الله محمد سعيد رسلان حفظه الله مراسل الرواد منتدى الصوتيات والمرئيات 0 11-24-2008 05:10 PM
مسألة هجر المبتدع مراسل الرواد منتدى الشريعة والحباة 0 11-10-2008 05:20 PM

Powered by vBulletin

الساعة الآن 07:23 PM     اتصل بنا رواد القران الكريم الأرشيف الأعلى